At a Crossroads: India's Iran Policy

السياسة الهندية الإيرانية: مفترق طرق

Share |

20 February 2013

Georgetown University School of Foreign Service in Qatar (SFS-Q) recently hosted Dr. Vijay Prashad at a Faculty Distinguished Lecture titled “India’s Iran Policy: Between US Primacy and Regionalism”. Dr. Prashad, who holds the George and Martha Kellner Chair in South Asian History and Professor of International Studies at Trinity College, Connecticut, USA, is the author of more than fourteen books, as well as being a regular contributor to a variety of international journals and newspapers.

His focus on the topic of India and Iran relations as presented at this distinguished lecture stems from his deep interest in the history of the developing world. His book, The Darker Nations: A People's History of the Third World (The New Press, paperback 2008), was chosen as the best nonfiction book of 2008 by the Asian American Writers' Workshop and won the 2009 Muzaffar Ahmad Book Prize. He delves deeper into the big debates surrounding development with an upcoming book titled The Poorer Nations: A Possible History of the Global South (Verso and LeftWord, 2013). Dr. Prashad cited these publications, saying “the trajectory of my research has led me to understanding 20th century development battles as being between North and South, versus the traditional West vs. the ‘Third World’ paradigm.”

He relays the story of the rise of BRICS states, and their search for a new roadmap that differs from the path set forth by the “American road” for development. “There is a duality that is the setup for many countries,” he says. This duality, he expounded in his lecture, is the crossroads in which newly emerging power players find themselves. “These countries operate their foreign policy under the assumption that the United States, though no longer the dominant economic power, will remain the dominant military power. At the same time, these countries are trying to come to terms with the role of regional politics.”

This tussle between two narratives for foreign policy and diplomacy is playing an increasingly important role in the discourse on geopolitics and the developing world. Gerd Nonneman, Dean of Georgetown University's School of Foreign Service in Qatar, stressed the importance of understanding the significance of the relationship between countries’ regional interests and international relations for these emerging power players. “Recent pivotal shifts in the balance of economic powers have triggered the emergence of competition from newly industrialized economies. The impact of these developing countries will continue to have a significant influence on regional and global affairs.”

Dr. Prashad presented the case of India, and it’s relationship with Iran, as a model of this internal struggle between Western cooperation and regionally-driven policy making. “On the one hand, India is subordinate to the U.S. narrative. But on the other hand, India is drawing together a regional web with Afghanistan, Pakistan, and Iran.” He argued that though international relationships play an important role for Indian foreign policy, domestic political and economic demands do as well. “Iran, despite Western protest, remains an essential part of India’s projections, serving as a potential market for Indian oil. Herein lies the dilemma for India.

Dr. Prashad concludes that “It appears that regionalism is the way forward, but it will be a hard road to get there.” Habits and institutions, he argues remain fixed to the West-centric model. The stakes remain high for all of the players involved, but for India, the road forward remains a political challenge as they remain caught between often competing interests. He quoted a senior Indian government official, who deftly summed up the state of relations with the West, and relations with Iran: “We are between two stools, but we haven’t yet fallen between them.”

٢٠ فبراير ٢٠١٣

استضافت كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر مؤخراً الدكتور فيجاي براشاد لإلقاء محاضرة مميزة خصصت لأعضاء الهيئة التدريسية تحت عنوان "السياسة الهندية الإيرانية: بين أولوية الحفاظ على العلاقة الأمريكية وأهمية المصالح الإقليمية".


يشغل الدكتور براشاد منصب أستاذ كرسي جورج ومارثا كيلنر في تاريخ جنوب آسيا وأستاذ الدراسات الدولية في كلية ترينيتي بولاية كونيتيكت في الولايات المتحدة الأمريكية. وقد ألف أكثر من أربعة عشر كتاباً، فضلاً عن كونه مساهماً منتظماً في مجموعة متنوعة من المجلات والصحف الدولية.


وينبع تركيزه على موضوع العلاقات بين الهند وإيران، كما ورد في هذه المحاضرة المتميزة، من اهتمامه العميق بدراسة تاريخ العالم النامي. وقد نال كتابه بعنوان "الأمم الأكثر ظلاماً: تاريخ شعوب العالم الثالث" (نشرته دار "نيو بريس" للنشر، غلاف عادي، 2008)، لقب أفضل كتاب واقعي لعام 2008 من قبل "ورشة عمل الكتاب الأمريكيين من أصل آسيوي"، وفاز بجائزة مظفر أحمد للكتاب لعام 2009. وفي كتابه الجديد المرتقب تحت عنوان "الأمم الأفقر: تاريخ محتمل لدول جنوب الكرة الأرضية" (دار "فيرسو وليفتوورلد" للنشر، 2013)، يغوص براشاد عميقاً في الجدل الكبير الدائر حول مسألة التنمية. وقد تحدث الدكتور براشاد عن منشوراته قائلاً: "قادني مساري البحثي نحو فهم طبيعة التنافس التنموي في القرن العشرين بين الشمال والجنوب من جهة، والنموذج التقليدي بين الغرب و’العالم الثالث‘ من جهة أخرى".


ويتتبع براشار في كتابه الجديد مراحل ظهور مجموعة دول البريك (البرازيل، روسيا، الهند، والصين)، وبحثها عن خارطة طريق جديدة تختلف عن مسار "خارطة الطريق الأمريكية" للتنمية. ويقول في هذا السياق: "تمثل الازدواجية نهج عمل الكثير من البلدان". وهذه الازدواجية، كما شرح في محاضرته، تعد بمثابة مفترق طرق تجد فيه القوى الناشئة حديثاً موطئ قدم لها. وأضاف: "تدير هذه الدول سياساتها الخارجية بناءً على الافتراض بأن الولايات المتحدة، على الرغم من كونها لم تعد القوة الاقتصادية العظمى، ستبقى القوة العسكرية المهيمنة في العالم. وفي الوقت نفسه، فإن هذه البلدان تحاول عدم إغفال الدور المهم الذي تلعبه السياسة الإقليمية".


ويلعب هذا الصراع بين روايتي السياسة الخارجية والدبلوماسية، دوراً متزايد الأهمية في الخطاب السائد المتعلق بالشؤون الجيوسياسية والعالم النامي. من جهته، شدد غيرد نونيمان، عميد كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر، على أهمية فهم العلاقة بين المصالح الإقليمية للدول والعلاقات الدولية لهذه القوى الناشئة، حيث قال: "لقد أدت التحولات المحورية الأخيرة في ميزان القوى الاقتصادية إلى دخول الاقتصادات الصناعية الناشئة على خط المنافسة. وستواصل هذه البلدان النامية لعب دور مهم ومؤثر على مستوى الشؤون الإقليمية والعالمية".


وتحدث الدكتور براشاد في محاضرته عن حالة العلاقة بين الهند وإيران، بوصفها نموذجاً لهذا الصراع الداخلي بين التعاون الغربي وصناعة السياسة التي تحركها عوامل إقليمية. وقال: "من جهة، تتبع الهند ما يمليه عليها الخطاب الأمريكي. ولكن من جهة أخرى، تحاول بناء شبكة علاقات إقليمية مع كل من أفغانستان وباكستان وإيران". وذكر بأنه على الرغم من الدور المهم الذي تلعبه العلاقات الدولية في السياسة الخارجية الهندية، إلا أن المتطلبات المحلية على المستويين السياسي والاقتصادي، تعد ذات أهمية كبيرة أيضاً. وقال: "لا تزال إيران، رغم خلافها مع الغرب، تشكل جزءاً أساسياً من حسابات الهند المستقبلية، حيث تمثل سوقاً محتملة للنفط الهندي. وهنا تكمن المعضلة بالنسبة للهند".


واختتم الدكتور براشاد بالقول: "يبدو أن التركيز على المصالح الإقليمية هو السبيل الأساسي للنجاح في المستقبل، ولكن الوصول إلى هناك سيكون شاقّاً ومليئاً بالصعوبات". وأشار إلى أن المواقف والنظم المؤسساتية، ستظل معلقة بالنموذج الذي يركز على العلاقة مع الغرب. وتظل الرهانات مرتفعة بالنسبة لجميع اللاعبين الناشئين المعنيين، ولكن بالنسبة للهند، فإن النجاح المستقبلي سيبقى تحدياً سياسياً مع استمرار وقوعها بين المصالح المتنافسة غالباً. واقتبس خلال محاضرته حديث أحد كبار المسؤولين الحكوميين في الهند، الذي لخص بشكل حاذق حالة العلاقات الهندية مع الغرب ومع إيران، بالقول: "نحن غير قادرين على التوفيق بين كلتا العلاقتين، ولكننا لم نفشل بعد في تحقيق أهدافنا المرجوة منهما".